بيان الاتحاد العام للفلاحين في ذكرى تأسيسه الثامنة والخمسين

أيها الأخوة الفلاحون..
نعود لنلتقي مجدداً مع إشراقة شمس الفلاح في الرابع عشر من شهر كانون الأول… اليوم الذي يجدد في نفوسنا ذكرى عزيزة على قلوب الفلاحين،

اليوم الذي أشعل به حزب البعث العربي الاشتراكي مصباح ولادة أول تنظيم فلاحي في الجمهورية العربية السورية، الذي بات عيداً للفلاحين يعبر عن تلك المسيرة الطويلة من النضال الشاق والقاسي الذي خاضه الفلاحون ضد مستغليهم وناهبي عملهم وجهدهم من قوى الإقطاع والبرجوازية هذا النضال الذي لم يتوقف يوماً لكنه نما وتطور بعد تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي والذي جاء معبراً في مبادئه وأهدافه وتطلعاته وسلوكه النضالي عن أماني الفلاحين لذا شكل الفلاحون قاعدته الواسعة والصلبة وبات الحزب قائدهم والمعبر عن قضاياهم.
وعندما قامت ثورة الثامن من آذار كان من بواكير عطاءاتها صدور المرسوم 127 القاضي بتأسيس الاتحاد العام للفلاحين كأول منظمة فلاحية تقود نضال الفلاحين وكفاحهم وتعبر عن تطلعاتهم وآفاق مستقبلهم وتدافع عن مصالحهم، وبات الفلاحون قاعدة صلبة لثورة آذار وخاصة بعد قيام الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة الرئيس المؤسس حافظ الأسد، وكذلك في ظل مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد حيث تم التفاعل ما بين الثورة والفلاحين فانهالت الإنجازات من الثورة لجماهير الفلاحين مما بدل من واقع الفلاح السوري والزراعة السورية وأرسى الأسس لنمو وتطور زراعي دفع سورية لتحتل مراكز أولى ومتقدمة في الإنتاج الزراعي العربي والدولي حيث تحقق الأمن الغذائي وبات الفلاح سيد نفسه وأرضه وعنوان تقدم وازدهار الاقتصاد السوري..
وكان من البديهي أن تثير إنجازات شعبنا بفضل ثورة آذار والسياسة الحكيمة والشجاعة للقائد الرئيس بشار الأسد غضب الاستعمار الأمريكي والصهيوني فعمدت كل قوى الشر والتآمر لتحطيم سورية وتمزيقها ابتغاء إركاعها وحرفها عن نهجها الوطني والتقدمي، لكن سورية التي أنجب شعبها العظيم قادة استقلالها الأوائل وقدمت الشهداء على مذبح الحرية، تصدت لأكبر مؤامرة عرفها التاريخ واستطاعت أن تحقق بفضل تضحيات شعبها وبسالة أبنائها النصر على هذه المؤامرة التي اجتمع عليها كل قوى الطغيان والتآمر في العالم، وها هي ذكرى عيد الفلاحين تطل علينا اليوم وهذه المؤامرة تعلن فشلها وتتلاشى قواها بفضل صلابه وحكمة قائدنا المفدى الرئيس بشار الأسد، وقيادة حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي مؤكدة أن تضحيات شعبنا وبطولات جيشنا حققت انتصارها التاريخي.
أيها الأخوة الفلاحين..
لقد عمدت قوى التآمر خلال استهدافها لوطننا الحبيب إلى العمل على تدمير الزراعة السورية فضربت وبكل قوة البنى التحتية محاولة تخريب الأرض والزرع وتجفيف الضرع وغرس روح اليأس لدى فلاحنا، إلا أن فلاحنا بما يمتلك من وعي لحقيقة المؤامرة ومن إيمان برئيسه وحزبه وتنظيمه الفلاحي، ظل الفلاح المنتج والمعطاء يغالب الظروف ويعمل من أجل شعبة ووطنه، وفي ذكرى عيدنا العظيم عيد الفلاحين يجب علينا أن نستذكر أننا أمام تحد كبير ومهام ومسؤوليات جسام وهي مهمة النهوض بزراعتنا ليعود لنا أمننا الغذائي وندعم اقتصادنا الوطني الناهض وإسقاط ذيول المؤامرة ولهذا فإننا مطالبون بالعمل وزيادة الإنتاج وخفض الهدر والاعتماد على الذات في تأمين مستلزمات الإنتاج واعتبار كل ذلك عنوان انتماء للوطن وإيمان به.
إننا في الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الفلاحين نجدد عهد المحبة والوفاء والولاء لسياده الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، ولحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ونتقدم بأسمى آيات التقدير والاعتزاز لجيشنا الباسل وتضحياته العظيمة صانع النصر والرحمة والخلود لشهداء أمتنا الأبرار.

والخلــــود لنضــــالنا الفلاحــــــي
دمشق في 14\12\2022
المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين

جديد النشاطات