زراعة العنب في محافظة درعا ليست في أحسن حالها، جراء عوامل عدة خارجة عن قدرة المزارعين هذا الموسم، جعلت كميات الإنتاج تتدنى بشكل يهدد بتراجع هذه الزراعة في درعا؟!
وبحسب ما صرح لنا فؤاد الحريري رئيس اتحاد فلاحي درعا
بدأ مزارعو العنب في محافظة درعا موسم القطاف والتسويق، وسط توقعات متشائمة بانخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة ظروف مناخية قاسية أبرزها الجفاف وتراجع معدلات الهطل المطري خلال الشتاء الفائت، فضلاً عن خروج مساحات كبيرة من الزراعة كانت تحت سيطرة النظام البائد.
ونوه الحريري إلى أن العنب يحتاج إلى كميات معينة من المياه، كما يحتاج إلى وأسمدة أدوية زراعية مرتفعة الثمن، ما يجعل تكلفة الزراعة عالية جداً، وأضاف: هذه التكاليف الإضافية جعلت مزارعي درعا يستبدلون زراعة العنب بمحاصيل أخرى ذات جدوى اقتصادية مثل الرمان او الحنطة. وطالب الحريري بدعم محصول العنب في درعا وفتح نوافذ تصديرية لتقليل خسارة محصول العنب.
وبحسب عدد من المزارعين فإن المساحات المزروعة لم تحصل هذا العام على نصيب كافٍ من مياه الري، بعد تراجع مخزون السدود والينابيع والآبار، ما انعكس بشكل مباشر على الإنتاجية.
ويقول أحد المزارعين الذي يملك بستاناً مساحته 20 دونماً، إنه كان يجني سنوياً كميات جيدة من العنب، إلا أن إنتاج هذا الموسم تراجع إلى النصف تقريباً، مضيفاً أن معظم الأشجار باتت مهددة باليباس بسبب استنزاف المخزون الجوفي وشحّ الأمطار.
ويوضح مزارع آخر من أهالي ريف درعا الغربي، العنب يحتاج إلى سقاية أسبوعية، وهو أمر بات متعذراً في ظل جفاف مصادر المياه، ما دفع كثيراً من المزارعين إلى التوجه نحو زراعة محاصيل أقل استهلاكاً للمياه مثل الزيتون والرمان، خاصة مع دخول أشجار العنب مرحلة الهرم حيث لا يستمر إنتاجها الغزير أكثر من 30 عاماً.
المساحة المزروعة
من جهته، بيًن رئيس دائرة التخطيط والتعاون الدولي في مديرية الزراعة بمحافظة درعا حسن الأحمد، بأنّ المساحة المزروعة بالعنب في المحافظة تقدر بنحو 600 هكتار، تضم حوالي 300 ألف شجرة.
مشيراً إلى أنّ التقديرات الأولية للإنتاج تبلغ 7 آلاف طن، أي بتراجع يقارب 40% مقارنة بمتوسط الأعوام القليلة الماضية الذي بلغ نحو 12 ألف طن، في حين تتجاوز نسبة التراجع 85% عند مقارنتها بما كانت عليه قبل عقد من الزمن حين بلغ الإنتاج نحو 50 ألف طن.
ورغم هذا التراجع الكبير، ينظر المزارعون بإيجابية إلى الأسعار الحالية للعنب التي تراوحت في الأسواق بين 5 و7 آلاف ليرة للكيلو، آملين أن تحافظ على هذا المستوى لتعويض جزء من خسائرهم الناجمة عن انخفاض الكميات.
الاتحاد العام للفلاحين
المكتب الإعلامي
بسام المصطفى
